فخر الدين الرازي
16
تفسير الرازي
عصمة لمن اعتصم به " لأنه يعصم الناس من المعاصي . الثالث عشر : الرحمة * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) * ( الإسراء : 88 ) وأي رحمة فوق التخليص من الجهالات والضلالات . تسميته بالروح : الرابع عشر : الروح * ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) * ( الشورى : 52 ) . * ( ينزل الملائكة بالروح من أمره ) * ( النحل : 2 ) وإنما سمي به لأنه سبب لحياة الأرواح ، وسمي جبريل بالروح * ( فأرسلنا إليها روحنا ) * ( مريم : 17 ) وعيسى بالروح * ( ألقاها إلى مريم وروح منه ) * ( النساء : 171 ) . الخامس عشر : القصص * ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) * ( يوسف : 3 ) سمي به لأنه يجب اتباعه * ( وقالت لأخته قصيه ) * ( القصص : 11 ) أي اتبعي أثره ؛ أو لأن القرآن يتتبع قصص المتقدمين ، ومنه قوله تعلى : * ( إن هذا لهو القصص الحق ) * ( آل عمران : 62 ) . السادس عشر : البيان ، والتبيان ، والمبين : أما البيان فقوله : * ( هذا بيان للناس ) * ( آل عمران : 138 ) والتبياني فهو قوله : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) * ( النحل : 89 ) وأما المبين فقوله : * ( تلك آيات الكتاب المبين ) * ( يوسف : 1 ) . السابع عشر : البصائر * ( هذا بصائر من ربكم ) * ( الأعراف : 203 ) أي هي أدلة يبصر بها الحق تشبيهاً بالبصر الذي يرى طريق الخلاص . الثامن عشر : الفصل * ( إنه لقول فصل وما هو بالهزل ) * ( الطارق : 13 ، 14 ) واختلفوا فيه ، فقيل معناه القضاء ، لأن الله تعالى يقضي به بين الناس بالحق قيل لأنه يفصل بين الناس يوم القيامة فيهدي قوماً إلى الجنة ويسوق آخرين إلى النار ، فمن جعله إمامه في الدنيا قاده إلى الجنة ، ومن جعله وراءه ساقه إلى النار . سميته بالنجوم : التاسع عشر : النجوم * ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) * ( الواقعة : 75 ) * ( والنجم إذا هوى ) * ( النجم : 1 ) لأنه نزل نجماً نجماً . العشرون : المثاني : * ( مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) * ( الزمر : 23 ) قيل لأنه ثنى فيه القصص والأخبار . تسميه القرآن نعمة وبرهانا : الحادي والعشرون : النعمة : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * ( الضحى : 11 ) قال ابن عباس يعني به القرآن . الثاني والعشرون : البرهان * ( قد جاءكم برهان من ربكم ) * ( النساء : 174 ) وكيف لا يكون برهاناً وقد عجزت الفصحاء عن أن يأتوا بمثله . الثالث والعشرون : البشير والنذير ، وبهذا الاسم وقعت المشاركة بينه وبين الأنبياء قال تعالى في صفة الرسل : * ( مبشرين ومنذرين ) * ( النساء : 165 ، الأنعام : 48 ) وقال في صفة محمد صلى الله عليه وسلم : * ( إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً ) * ( الفتح : 8 ) وقال في صفة القرآن في حم السجدة * ( بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم ) * ( فصلت : 4 ) يعني مبشراً بالجنة لمن أطاع وبالنار منذراً لمن عصى ، ومن ههنا نذكر الأسماء المشتركة بين الله تعالى وبين القرآن . تسميته قيماً : الرابع والعشرون : القيم * ( قيماً لينذر بأساً شديداً ) * ( الكهف : 2 ) والدين أيضاً قيم * ( ذلك الدين القيم ) * ( التوبة : 36 ) والله سبحانه هو القيوم * ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) * ( البقرة : 255 ، آل عمران : 2 ) وإنما سمي قيماً لأنه قائم بذاته في البيان والإفادة . الخامس والعشرون : المهيمن * ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) * ( المائدة : 48 ) وهو مأخوذ من الأمين ، وإنما وصف به لأنه من تمسك بالقرآن أمن الضرر في